سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
399
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
الغزالي ، وما أصدق قوله نفعنا اللّه به وبعلومه حين اعتزل الخلق وهو في ذلك الزمان فما ظنك بزماننا هذا الذي خفض الاشراف الأعيان ، ورفع كل جاهل لئيم حيوان : قد كنت عبدا والهوى مالكي * أصبحت حرا والهوى خادمي وصرت بالخلوة مستأنسا * من شر أنواع بني آدم يا لائمى في تركهم عامدا * عذرى منقوش على خاتمي وكانت وفاته سنة 555 وعاش أربعة وخمسين سنة وكان نقش خاتمه وما وجدنا لأكثرهم من عهد وان وجدنا أكثرهم لفاسقين . وينسب إلى طوس الوزير نظام الملك حسن بن علي بن إسحاق الطوسي ، وزير بغداد قتله جماعة الحشيشية أصحاب قلعة الموت غيلة سنة 485 وقد تقدم ذكر ذلك . وينسب إليها الامام عمدة الدين محمد بن أسعد بن الجعدة الطوسي وغيره من العلماء الأفاضل الكرما وعلى كل حال فان مدينة طوس وما أدرك ما طوس ليس لها نظير في البلاد كأنها ارم ذات العماد وأما قبة الامام المطهر فهي مبنية بالذهب الأحمر وجملة ما بنيت به ثمانية آلاف وثمانمائة وثمان وثمانون لبنة من الذهب الابريز الكسر وأما القناديل الذهب والجواهر الثمينة سليس لها حصر وقد نظم بالفارسية بعض شعراء العجم ما صرف على القبة الشريفة من الذهب الشريف العال فقال : هش هزار وهش صد وشتا دهش خشتى طلا * خرج شد بر كنبد سلطان علي موسى الرضا وبجانب ضريحه السعيد قبر هارون الرشيد وبروضة الرضى المحفوفة بالرضوان والمشمولة بالروح والريحان سبعة أشياء كل شيء منها بسبعة آلاف تومان والتومان عبارة عن عشرة قروش حجر وافية الميزان ، الضريح والستارة والعلم والكرسي والقنديل الذي على رأسه الشريف والباب والشمعدان . وللّه در العلامة بهاء الدين محمد العاملي المتقدم ذكره حيث يقول ( دو بيت ) :